السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
5
تكملة العروة الوثقى
دين آخر ، وعن جماعة جواز اشتراط التسليم في بلد غير بلد القرض كما يدل عليه جملة من الاخبار ، وكذا جواز اشتراط ضمان أو كفالة أو إشهاد أو رهن . ويظهر من صاحب الجواهر جواز اشتراط وصف الخاتمية في بيع الفضّة بالفضّة بعد ما منع من جواز اشتراط صياغة خاتم في بيع الدرهم بالدرهم ، قال : لو كان الشرط مثلا بيعه أي بيع الدرهم بفضّة مصوغة خاتما أمكن عدم تحقّق الربا لعدم اشتراط العمل ، فهو كبيعة الفضة بالفضة من الدراهم مثلا أو بفضة من جنس المصوغ على وجه خاص ونحو ذلك بما هو أفراد للمبيع ، وبالوصف والشرط يتعيّن بعض أفراده ومثله لا يتحقّق به الربا قطعا قال : إذ ليس مطلق الاشتراط في أحد العوضين يتحقق به ذلك ، انتهى . فدعوى الاتفاق المذكور على عمومه محلّ منع . وأمّا الاخبار الدّالة على اعتبار المثليّة فظاهرها المثلية في القدر لا من جميع الجهات ، وعلى فرض الشمول لمثل الشرط نمنع أنّ كل شرط ينافي المثلية وأما خبر خالد فهو في القرض وكون البيع كالقرض في ذلك محلّ منع . ودعوى أنّ قوله : جاء الربا من قبل الشرط قاعدة كلية لا في خصوص المورد محلّ منع ، وعلى فرضه فالقدر المتيقّن منه شرط الزيادة العينيّة ، أو ما يكون له مالية ، فلا يراد منه كل شرط ، فالأقوى عدم إلحاق الشرط بالجزء في إيجاب الربا على إطلاقه ، بل القدر المتيقّن شرط الزيادة العينيّة أو ما بمنزلتها بحيث يخرج المعاملة عن كونها واقعة على مثل بمثل والا فمقتضى العمومات ودليل الشرط جوازه ، لكنّ الأحوط المنع من كل ما فيه منفعة ، وأحوط من ذلك الحاقه به مطلقا حتى مما لا منفعة فيه بل فيه غرض عقلائي . مسألة 4 : هل المعاملة الربوية فاسدة مطلقا حتى بالنسبة إلى ما عدا الزيادة ؟ أو صحيحة بالنسبة إليه مطلقا سواء كانت الزيادة جزءا أو شرطا ؟ أو باطلة فيما إذا كانت جزءا وصحيحة إذا كانت شرطا بالنسبة إلى ما عدا الزيادة ؟ وجوه ، بل أقوال ، فإنّه حكي عن بعضهم الصحة بالنسبة إلى ما عدا الزيادة حتى فيما كانت جزءا . والمسألة مبنية على أن الربا المنهي عنه هو البيع المشتمل على الزيادة كما يظهر من جماعة ، منهم صاحب المسالك ، حيث قال : انه بيع أحد المتماثلين مع زيادة في أحدهما . ولعله لقوله ( ع )